التخطي إلى المحتوى الرئيسي

جبر الخواطر..

 

جبر الخواطر..

 

نسمع في حياتنا الكثير من العبارات لكننا لا نتمعن في معانيها كثيراً، فإذا سمعنا عبارة " لا تكسر بخاطره " أو دعوة " ربي يجبر بخاطرك" ودققنا فيما تحمله من معاني كبيرة وأعمال عظيمة.

أن جبر الخواطر من أعظم الاعمال التي قد تحتاج الى تقيم الدعم المعنوي قبل المادي لأي شخص ليس بشرط أن يكون قريب أو أنسان فقير، ومنها التخفيف من نزلت به مصيبه والأخذ بيدية حتي يمر بمصيبته ، ورفع معنوياته والاخذ بيده حتى يتجاوز محنته.

كما أن الاعمال الخيرية والاغاثية تجبر الخواطر بتقديم الكلمات التي تؤكد للمحتاج أنه هذه المساعدة تأتي من واجب الأخ لأخية لا من باب الاستعطاف، مع تقديم الصدقة بأجمل صورة لأننا عندما نتصدق نهدي أنفسنا هدية مؤجلة في الدنيا والآخرة.

أن جبر الخواطر يعود على أصحابه وأهل بيته، فعندما تجبر خاطر أي فرد يرسل الله من يجبر بخاطرك عندما تحل بك مصيبه ضائقه، فتجد رسائل ربانية أمامك أو يأتيك من يساندك ويأخذ بيدك ويواسيك.

كما أن الله تعالى يجبر بخاطر أهلك وذويك بذكرك الحسن وحب الناس لك، ولنا موقف هناك في رحيل الوالد أحمد بن جبارة الرميحي، والاخ حسن جناحي رحمهما الله، فكيف جبر الله تعالى بخاطر أهلهم وذويهم وأحبابهم بذكرهم الطيب وحب الناس والدعاء هم، فلو رجعنا لسيرة حياتهم لوجدنا أثر أعمالهم وكلامهم في جبر خواطر القريب والبعيد والفقر والغني.

فلنحرص جميعًا على جبر خواطر مَن حولنا من الأهل والأرحام والجيران والزملاء وكل شخص يحتاج منا إلى جبر خاطره حتى لو كنا لا نعرفه معرفة شخصية، فهذه قُربة إلى الله تؤجَر عليها، ولا تدري ماذا تفعل بصاحبها، ربما تبعث فيه روح التفاؤل وتساعده على القيام بعد الانكسار ومواصلة مشواره من جديد، فالكلمة التي تخرج من القلب لا شك تصل للقلب.

 

تغريدة

 من سار بين الناس جابرًا للخواطر أنقذه الله من جوف المخاطر.

 

 

 

خالد موسى البلوشي

متخصص في الاعمال التطوعية والإغاثية

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هكذا تتحقق المصلحة العليا للبحرين .. لا بالتنازلات..

هكذا تتحقق المصلحة العليا للبحرين .. لا بالتنازلات.. ترددت في مختلف وسائل الإعلام خلال الفترة المنصرمة عبارات "المصلحة الوطنية العليا" أو " مصلحة البحرين العليا" ، وأصبحت هذه العبارة رديفة عنوان اي خبر أو تصريح يوضح فيه أسباب ومبررات التنازلات التي قدمتها القيادة لمن قاد عملية انقلابية واضحة المعالم ، زعزع بها الأمن وقتل فيها رجال الأمن والمواطنين الشرفاء ، واصيب فيها الأبرياء من ابناء البحرين و المقيميين من الجاليات ، وجرح قلوب كل من يعشق البحرين وترابها داخل وخارج البحرين.. وبكل سهولة تناست الحكومة في قرارها جموع الشرفاء الذين مشوا على قلوبهم قبل أرجلهم إلى ساحة جامع الفاتح يوم الأثنين 21 فبراير ملبيين نداء البحرين ..نداء الأغلبية .. نداء أخرج البحرين بعد فضل الله من هذه المحنة الكبيرة وما تلاه من تجمع "لنا مطالب" ، وما قاموا به الشرفاء باللجان الأهلية والشعبية من حماية مناطقهم وتأمين المعيشة للأهالي دون تمييز بعد دمار 13 مارس وما تبعها من أعمال إجرامية وإرهابية. نعم بكل سهولة ...ارجع المفصولين إلى اعمالهم بعد الاضراب والتحريض من أجل هدم البحري...

العمل التطوعي الآمن..

العمل التطوعي الآمن..   الانخراط في العمل التطوعي يعود بالفائدة على الفرد من خلال تطوير مهاراته بشتى أنواعها وصقل شخصيته قيادياً واجتماعياً، وحسن الإدارة للوقت وفرق العمل، والتعامل مع أنماط مختلفة من الشخصيات، وتنفيذ المهام بأكمل وجه، والتمرس على تحدي الصعوبات وتجاوز العقبات، الامر الذي يعطي المتطوع خبرات عملية تساهم في تميزه وتفوقه في العديد من المجالات الحياتية والعملية. الا آن هناك جوانب سلبية لابد تجنبها عند الانخراط في الاعمال التطوعية ومشاريعها في كافة المجالات والمواقع كمؤسسات المجتمع المدني والأندية والفرق التطوعية ، وهذه السلبيات لا ينتبه لها الفرد الا بعد فوات الأوان أحياناً، وهذا ما أدركناه مؤخراً في حياتنا التطوعية، مما يحملنا الأمانة في توعية الجميع حفاظاً عليهم وعلى استمرارية تشجيع الشباب واهلهم بأهمية التطوع من دون آثار سلبية على الفرد والمجتمع. ان مجمل الاثار السلبية يكمن في الغوص في علمنا التطوعي واهمال جوانب مهمة وأساسية بل اغلبها من الواجبات المطلوبة منا، وأهمها تأجيل واجباتنا الربانية من الصلوات والاذكار وقراءة القران فكم منا تذكر بعد إنجازه عمله فروضه ا...

هل تعلمنا من دروس رمضان كورونا

  هل تعلمنا من دروس رمضان كورونا   سينقضي شهر رمضان بعد أيام قليلة، ويرحل بعد أن علمنا درس مفيد في زمن الكورونا وفقد قضينا لياليه المباركة بين جدران منازلنا، بعيدين عن مساجدنا ومجالسنا، وممارسة عاداتنا التي اعتدنا عليها في كل عام.   تعلمنا من الشهر المبارك إن البحرين أرض خصبة للتكافل الاجتماعي فقيادتها داعمة ومشاركة في المبادرات الخيرية، وشعبها بذرتهم صالحة ومتربية على عمل الخير كأفراد أو ضمن مؤسسات المجتمع المدني التي كفل حرية عملها الدستور البحريني ونظم عملها القانون، فالتكافل الاجتماعي سمة جميلة وأصيلة في المجتمع البحريني تبدأ في " نقصة " رمضان اليومية بين الجيران إلى تضافر جهود الوطن والمواطن والمقيم في تخفيف الأعباء المعيشية على إنسان تضرر من الكورونا بعيد كل البعد عن لونه وعرقه، وأصبح الشغل الشاغل كيف نسعد بعضنا البعض، وهذا ما بان جلياً على الدور الكبير والمبادرات الراقية التي طرحت منذ بداية جائحة كورونا ودخول شهر رمضان المبارك من قبل الجهات الرسمية والأهلية والتجارية والأفراد من مواطنين ومقيمين.   تعلمنا من رمضان في هذه الظروف الاستثنائية إن الخوف ...