أمانة الاستمرار للمجتمع المدني..
تعتبر مؤسسات
المجتمع المدني القطاع الثالث من قطاعات المجتمع جنبا إلى جنب مع الحكومة وقطاع
الأعمال، ويتكون قطاع المجتمع المدني من منظمات المجتمع المدني والمنظمات غير
الحكومية، وتتنوع أنشطتها بين الفكرية والخيرية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها من
المجالات المتخصصة والعامة، وتدار هذه المؤسسات من قبل مجلس إدارة يتم انتخابه من
قبل الجمعيات العمومية التي ينظم عملها القانون البحريني بحسب تبعيتها سواء لوزارة
العمل والتنمية الاجتماعية أو وزارة شئون الشباب والرياضة، آو هيئة البحرين
للثقافة والآثار او غيرهم من الجهات الرسمية، ولعلنا في مملكة البحرين نتميز
بتأسيس العديد من الجمعيات والأندية من عام ١٩١٩ بتأسيس أول نادي أدبي ونظم العمل
الأهلي بأول قانون عام ١٩٥٩م.
وتعبر
مؤسسات المجتمع المدني محاضن الراغبين في الانخراط بالعمل التطوعي وتنظم أعمالهم
وعضويتهم بحسب تخصص المؤسسة، وخدمة المجتمع بشكل مباشر، وتحقيق الغاية التي أنشأت
من أجله، وأخذت على عاتقها القيام به.
ان
إدارة هذه المؤسسات تتطلب أعلى درجات الأمانة والمسئولية تجاه المجتمع والعمل على
خدمته بأكمل وجه، وتهيئة الصفوف لتتواكب على القيام بهذه الامانة، وتشكيل الفرق
التطوعية لتنفيذ الخطط والاستراتيجيات التي وضعتها المؤسسة وعدم الاعتماد على
الروتين أو الخطط العريضة والفعاليات الموسمية.
لقد
بات من الضروري أن يكون لكافة مؤسسات المجتمع المدني خطط استراتيجية مرتبطة بخطط
الدولة لتطوير المجتمع والنهوض به، وأن تتحمل مسئوليتها الكاملة في الجوانب التي
رخصة من أجلها، وأن تكون حاضرة في الاسترشاد بخبرتها واحتياجات المجتمع في الاعداد
للخطط والبرامج الحكومية.
ولعل
نشاط مؤسسات المجتمع المدني قد انخفض رتمه خلال السنوات المنصرمة، الا أنه بات من
الضروري انعاشه وضخ الدماء الشبابية فيه واحتضانهم وتقليدهم المسئولية لتطوير
العمل بطاقاتهم وافكارهم وإعادة روح التطوع التي أصبحت غائبة عن العديد من
المؤسسات والاعتماد على التوظيف في تنفيذ مشاريعها وإدارة شئونها مما أفقدها روح
التطوع والمسئولية.
على
العديد من مؤسسات المجتمع المدني آن تراجع تشكيل مجالس إدارتها وتخصص مقاعد لشباب
للمشاركة في صنع القرار وتحمل المسئولية، والتدرج في تسليم الراية للصفوف الثانية
ليتحملوا الامانة في استمرار عمل هذه المؤسسات، فإن ضمان استمرار عمل هذه المؤسسات
مسئولية شرعية ووطنية وأدبية.
تغريدة
متطوع تعني أنني مستعد بدنياً ونفيساً بالعمل من دون مقابل ..
فمتى انتظرت المقابل انتزعت منك صفة التطوع ..
خالد موسى البلوشي
متخصص في الاعمال التطوعية والإغاثية
تعليقات
إرسال تعليق