التخطي إلى المحتوى الرئيسي

هل تعلمنا من دروس رمضان كورونا

 

هل تعلمنا من دروس رمضان كورونا

 

سينقضي شهر رمضان بعد أيام قليلة، ويرحل بعد أن علمنا درس مفيد في زمن الكورونا وفقد قضينا لياليه المباركة بين جدران منازلنا، بعيدين عن مساجدنا ومجالسنا، وممارسة عاداتنا التي اعتدنا عليها في كل عام.

 

تعلمنا من الشهر المبارك إن البحرين أرض خصبة للتكافل الاجتماعي فقيادتها داعمة ومشاركة في المبادرات الخيرية، وشعبها بذرتهم صالحة ومتربية على عمل الخير كأفراد أو ضمن مؤسسات المجتمع المدني التي كفل حرية عملها الدستور البحريني ونظم عملها القانون، فالتكافل الاجتماعي سمة جميلة وأصيلة في المجتمع البحريني تبدأ في " نقصة " رمضان اليومية بين الجيران إلى تضافر جهود الوطن والمواطن والمقيم في تخفيف الأعباء المعيشية على إنسان تضرر من الكورونا بعيد كل البعد عن لونه وعرقه، وأصبح الشغل الشاغل كيف نسعد بعضنا البعض، وهذا ما بان جلياً على الدور الكبير والمبادرات الراقية التي طرحت منذ بداية جائحة كورونا ودخول شهر رمضان المبارك من قبل الجهات الرسمية والأهلية والتجارية والأفراد من مواطنين ومقيمين.

 

تعلمنا من رمضان في هذه الظروف الاستثنائية إن الخوف على بعضنا البعض قد يصل إلى البعد عن العين، والكف عن تقبيل جبين أعز البشر للقلب، وقد أعتدنا أن نكون أول الحاضنين لهم مع اعلان دخول الشهر أو يوم العيد  بل مع طلوع شمس كل يوم لأخذ بركة اليوم من الوالدين، فأصبح بعضنا يسلم من بعيد بالإشارة وجها لوجه، والبعض الآخر من خلال شاشة أو سماعة الجوال، وأصبح من البر بالوالدين عدم تقبيلهم خوفاً عليهم من الكورونا، وهذا درس بأننا قد نجبر على قطع وصال أعز البشر على قلوبنا  من الوالدين والاهل والخلان، في حين قد مرت علينا أزمنة قطعنا وصالهم بمحض إرادتنا بالانشغال في ميادين الحياة.

 

 تعلمنا من الشهر الفضيل إن هناك اساسيات في الحياة اليومية لا يمكن الاستغناء عنها كالتعبد والتقرب إلى الله في كل مكان حتى وأن أغلقت المساجد، كما إن الجلوس مع أفراد العائلة الصغيرة جميل بكل معانيه بعد أن كنا نقضيه في التنقل بين المجالس والليالي الرمضانية، والمجاملات والبروتكولات، وإن هناك الكثير من الأمور الثانوية يمكن الاستغناء عنها حيث كنا نضعها ضمن الأساسيات في حياتنا.

 

ويبقى السؤال : هل تعلمنا الدرس؟ ام سنعود كما كنا!

 

تغريدة

الشَّدائد قرائن اللَّطائف ، تأتي الشِّدة وفي خفاياها لُطفٌ كثير .

 

 

 

خالد موسى البلوشي

متخصص في الاعمال التطوعية والإغاثية

 

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هكذا تتحقق المصلحة العليا للبحرين .. لا بالتنازلات..

هكذا تتحقق المصلحة العليا للبحرين .. لا بالتنازلات.. ترددت في مختلف وسائل الإعلام خلال الفترة المنصرمة عبارات "المصلحة الوطنية العليا" أو " مصلحة البحرين العليا" ، وأصبحت هذه العبارة رديفة عنوان اي خبر أو تصريح يوضح فيه أسباب ومبررات التنازلات التي قدمتها القيادة لمن قاد عملية انقلابية واضحة المعالم ، زعزع بها الأمن وقتل فيها رجال الأمن والمواطنين الشرفاء ، واصيب فيها الأبرياء من ابناء البحرين و المقيميين من الجاليات ، وجرح قلوب كل من يعشق البحرين وترابها داخل وخارج البحرين.. وبكل سهولة تناست الحكومة في قرارها جموع الشرفاء الذين مشوا على قلوبهم قبل أرجلهم إلى ساحة جامع الفاتح يوم الأثنين 21 فبراير ملبيين نداء البحرين ..نداء الأغلبية .. نداء أخرج البحرين بعد فضل الله من هذه المحنة الكبيرة وما تلاه من تجمع "لنا مطالب" ، وما قاموا به الشرفاء باللجان الأهلية والشعبية من حماية مناطقهم وتأمين المعيشة للأهالي دون تمييز بعد دمار 13 مارس وما تبعها من أعمال إجرامية وإرهابية. نعم بكل سهولة ...ارجع المفصولين إلى اعمالهم بعد الاضراب والتحريض من أجل هدم البحري...

العمل التطوعي الآمن..

العمل التطوعي الآمن..   الانخراط في العمل التطوعي يعود بالفائدة على الفرد من خلال تطوير مهاراته بشتى أنواعها وصقل شخصيته قيادياً واجتماعياً، وحسن الإدارة للوقت وفرق العمل، والتعامل مع أنماط مختلفة من الشخصيات، وتنفيذ المهام بأكمل وجه، والتمرس على تحدي الصعوبات وتجاوز العقبات، الامر الذي يعطي المتطوع خبرات عملية تساهم في تميزه وتفوقه في العديد من المجالات الحياتية والعملية. الا آن هناك جوانب سلبية لابد تجنبها عند الانخراط في الاعمال التطوعية ومشاريعها في كافة المجالات والمواقع كمؤسسات المجتمع المدني والأندية والفرق التطوعية ، وهذه السلبيات لا ينتبه لها الفرد الا بعد فوات الأوان أحياناً، وهذا ما أدركناه مؤخراً في حياتنا التطوعية، مما يحملنا الأمانة في توعية الجميع حفاظاً عليهم وعلى استمرارية تشجيع الشباب واهلهم بأهمية التطوع من دون آثار سلبية على الفرد والمجتمع. ان مجمل الاثار السلبية يكمن في الغوص في علمنا التطوعي واهمال جوانب مهمة وأساسية بل اغلبها من الواجبات المطلوبة منا، وأهمها تأجيل واجباتنا الربانية من الصلوات والاذكار وقراءة القران فكم منا تذكر بعد إنجازه عمله فروضه ا...