التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من فبراير, 2014

بين تشرد سيف .. وعطف عبدالله..

بين تشرد سيف .. وعطف عبدالله.. سيف رجل مسن مسكنه الطريق.. فطوره قرص خبز يتكرم به الخباز وغدائه مع أحد أصحاب فرشات بيع الخضار.. رماه القدر وعقوق الأبناء فأصبح كالمقطوع من الشجرة.. رجل قلبه أبيض وكلامه عسل صاحب كرامة فلم يقبل بالتسول.. أصبح يقضي يومه جائلاً بين سوق الفاكهة والخضروات وسوق السمك واللحوم.. ورجل آخر يدعى عبدالله "بوحسن" أب لثلاثة بنات وابنه الوحيد حسن تركتهم له زوجته بعد وفاتها محترقة .. يسكن معه أبنته وزوجها وأبنائهم في البيت ومعهم أبنه "حسن" أما بقية بناته هاجروا مع أزواجهم إلى أحد دول الخليج.. عرف عن عبدالله و زوج ابنته بالكرم والضيافة رغم ضعف حالهم المادي. وفي أحد أيام الشتاء القارص لفت نظر عبدالله رجل يجلس في زاوية مأرب "كراج" أحد المنازل بعد أن  شرده البرد والجوع ـ أنه سيف ـ فما كان من عبدالله إلا أن اصطحبه معه إلى منزله المصنوع اغلبه من الصفيح والحجر الذي فتحت قلوب أصحابه لسيف قبل أبوابه .. ودارت أيام الشتاء واتت أيام الصيف حتى أصبح سيف جزء لا يتجزأ من عائلة عبدالله يعتنون وهو لا يبخل عليهم بنصائح و قصصه الممتعة. ومضت الأيا...