التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشخصيات الفارغة .. من صنعها ؟؟!!

الشخصيات الفارغة .. من صنعها ؟؟!!

استوقفني مقطع للأخ العزيز إبراهيم التميمي في برنامج "سناب شات" يقول فيه: " عشان تطفح على سطح مجتمع معين، خاصه مجتمعاتنا الجميلة ما يحتاج تبذل جهد كبير ..  تحتاج منك تصير لوح".

لعل كلام الأستاذ إبراهيم يختصر الكلام حول صنع المشاهير في مجتمعاتنا الذين ساهم الاعلام الاجتماعي في زيادة عددهم من الغث والسمين، وأصبحوا مؤثرين في الرأي العام، وموضع اهتمام من صناع القرار.
لكن السؤال هل هؤلاء المشاهير يستحقون هذه النجومية..؟ وهل طرحهم مبني على قاعدة علمية أو خبرة عملية..؟ واذا كانوا عكس ذلك.. من صنعهم وجعلهم مؤثرين في المجتمع..؟ ومن يتحمل المسئولية..؟

لقد برزت الكثير من الشخصيات في الاعلام الاجتماعي وتنوع طرحهم بين السياسة والصحة وعلم الإدارة والرياضة والجمال، سواء كانت هذه الشخصيات متخصصة علمياً في المجال أو أصحاب الخبرة، وفي نفس الوقت خرجت شخصيات ليس لها وزن علمي أو اجتماعي، بدأت تطرح مواضيع وتقلد وترقص وتنتقد وتستهزئ وتتعرى حتى يزيد عدد متابعيها، لإشباع الرغبة في الشهرة أو الحصول على صفقة الإعلانات كمصدر دخل جديد.

وهنا تكمن المشكلة عندما تكون شخصيات المجتمع خاوية من الداخل لا علم .. ولا قيم .. ولا خبرة .. تؤثر في المجتمع وتكون قدوة ومصدر معلومة وتتصدر الاعلام الاجتماعي، ويكون لها تواجد في الاعلام التقليدي.

ولكن لو سألنا أنفسنا من السبب في بروز الشخصيات الفارغة التي تطفو فوق سطح المجتمع ..؟؟  لو تفكرنا قليل سنجد أنفسنا أول الأسباب !! .. ساهمنا بمتابعتنا لهم بزيادة عدد المتابعين حتى وان كان سبب المتابعة السخرية أو تتبع اخطائهم، وايضاً نقوم أحياناً بنشر موادهم الاستهزائية بالأخرين أذا كان المقصود به عدو أو نداً لنا، وفي بعض الأحيان نقوم بالرد عليهم في حسابات الاعلام الاجتماعي، وبشكل غير مباشر نقدم لهم أعلان مجاني.

اما السبب الأهم هو غياب الشخصيات المتخصصة وأصحاب الخبرة والحكمة في طرح المفيد من المواضيع التي تساهم في تثقيف المجتمع، وتنوع أساليب العرض التي تخاطب جميع العقول بمختلف الوسائل المقروءة والمسموعة والمرئية، وترك المجال للمتردية والنطيحة في التأثير على المجتمع، فمثلاً حينما يغيب رجال الدين أصحاب الخطاب المعتدل والأسلوب المميز عن الاعلام الاجتماعي .. سيضيع الشباب بين الخطاب الدموي المتشدد، واغراءات الالحاد المضيع.

لابد من ان نقف جميعاً ونراجع حسابتنا في مواقع التواصل الاجتماعي وتنظيفها من متابعة الشخصيات الفارغة والبدء في تنظيف سطح المجتمع بإزالة الاخشاب "الليحان" وزراعة الورد.

سؤال اخير:
ان لم يكن لدينا اعلام اجتماعي .. من "سيطفح" على سطح المجتمع؟؟!!
اترك لكم المجال في البحث عن الاجابة..

تغريده..
لا تغضب اذا كنت تفسر من كلامي انك "اللوح" الذي يطفوا .. فأرجوا ان تراجع نفسك وتراجع طرحك قبل ان تتهجم ..




خالد موسى البلوشي 
27 أغسطس 2015م 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هكذا تتحقق المصلحة العليا للبحرين .. لا بالتنازلات..

هكذا تتحقق المصلحة العليا للبحرين .. لا بالتنازلات.. ترددت في مختلف وسائل الإعلام خلال الفترة المنصرمة عبارات "المصلحة الوطنية العليا" أو " مصلحة البحرين العليا" ، وأصبحت هذه العبارة رديفة عنوان اي خبر أو تصريح يوضح فيه أسباب ومبررات التنازلات التي قدمتها القيادة لمن قاد عملية انقلابية واضحة المعالم ، زعزع بها الأمن وقتل فيها رجال الأمن والمواطنين الشرفاء ، واصيب فيها الأبرياء من ابناء البحرين و المقيميين من الجاليات ، وجرح قلوب كل من يعشق البحرين وترابها داخل وخارج البحرين.. وبكل سهولة تناست الحكومة في قرارها جموع الشرفاء الذين مشوا على قلوبهم قبل أرجلهم إلى ساحة جامع الفاتح يوم الأثنين 21 فبراير ملبيين نداء البحرين ..نداء الأغلبية .. نداء أخرج البحرين بعد فضل الله من هذه المحنة الكبيرة وما تلاه من تجمع "لنا مطالب" ، وما قاموا به الشرفاء باللجان الأهلية والشعبية من حماية مناطقهم وتأمين المعيشة للأهالي دون تمييز بعد دمار 13 مارس وما تبعها من أعمال إجرامية وإرهابية. نعم بكل سهولة ...ارجع المفصولين إلى اعمالهم بعد الاضراب والتحريض من أجل هدم البحري...

العمل التطوعي الآمن..

العمل التطوعي الآمن..   الانخراط في العمل التطوعي يعود بالفائدة على الفرد من خلال تطوير مهاراته بشتى أنواعها وصقل شخصيته قيادياً واجتماعياً، وحسن الإدارة للوقت وفرق العمل، والتعامل مع أنماط مختلفة من الشخصيات، وتنفيذ المهام بأكمل وجه، والتمرس على تحدي الصعوبات وتجاوز العقبات، الامر الذي يعطي المتطوع خبرات عملية تساهم في تميزه وتفوقه في العديد من المجالات الحياتية والعملية. الا آن هناك جوانب سلبية لابد تجنبها عند الانخراط في الاعمال التطوعية ومشاريعها في كافة المجالات والمواقع كمؤسسات المجتمع المدني والأندية والفرق التطوعية ، وهذه السلبيات لا ينتبه لها الفرد الا بعد فوات الأوان أحياناً، وهذا ما أدركناه مؤخراً في حياتنا التطوعية، مما يحملنا الأمانة في توعية الجميع حفاظاً عليهم وعلى استمرارية تشجيع الشباب واهلهم بأهمية التطوع من دون آثار سلبية على الفرد والمجتمع. ان مجمل الاثار السلبية يكمن في الغوص في علمنا التطوعي واهمال جوانب مهمة وأساسية بل اغلبها من الواجبات المطلوبة منا، وأهمها تأجيل واجباتنا الربانية من الصلوات والاذكار وقراءة القران فكم منا تذكر بعد إنجازه عمله فروضه ا...

هل تعلمنا من دروس رمضان كورونا

  هل تعلمنا من دروس رمضان كورونا   سينقضي شهر رمضان بعد أيام قليلة، ويرحل بعد أن علمنا درس مفيد في زمن الكورونا وفقد قضينا لياليه المباركة بين جدران منازلنا، بعيدين عن مساجدنا ومجالسنا، وممارسة عاداتنا التي اعتدنا عليها في كل عام.   تعلمنا من الشهر المبارك إن البحرين أرض خصبة للتكافل الاجتماعي فقيادتها داعمة ومشاركة في المبادرات الخيرية، وشعبها بذرتهم صالحة ومتربية على عمل الخير كأفراد أو ضمن مؤسسات المجتمع المدني التي كفل حرية عملها الدستور البحريني ونظم عملها القانون، فالتكافل الاجتماعي سمة جميلة وأصيلة في المجتمع البحريني تبدأ في " نقصة " رمضان اليومية بين الجيران إلى تضافر جهود الوطن والمواطن والمقيم في تخفيف الأعباء المعيشية على إنسان تضرر من الكورونا بعيد كل البعد عن لونه وعرقه، وأصبح الشغل الشاغل كيف نسعد بعضنا البعض، وهذا ما بان جلياً على الدور الكبير والمبادرات الراقية التي طرحت منذ بداية جائحة كورونا ودخول شهر رمضان المبارك من قبل الجهات الرسمية والأهلية والتجارية والأفراد من مواطنين ومقيمين.   تعلمنا من رمضان في هذه الظروف الاستثنائية إن الخوف ...