تكثر في شهر رمضان المبارك التجمعات فمنها
العائلية أو الشبابية أو غيرها من التجمعات التي تحليها لمت الشمل بين الأبناء و
والديهما أو الأخوة مع بعضهم البعض كما أنها تجمع بين الأصدقاء والأصحاب والزملاء
تجمعهم جميعاً بعد فراق شهور أو سنين.
ولكن ما أقسى القلوب التي لا تمتلك أي ذرة أحساس
وخصوصاً في هذه الأيام المباركة فما يزال هناك أخوتاَ لا يعترفون بأخوتهم بسبب
خلاف على مال أو خطأ أحد الطرفين لا يعترفون بأخوتهم ويجمعهم أسم أباً واحد ودماً
واحد وقد شربوا حليب أماً تتمنى أن يلتقي الأخوة ويتقاسمون أفراحهم وأحزانهم
يتسامرون ويعين كلاًمنهم الآخر كما كانوا في صغرهم أطفال يلعبون ويتشاجرون وبعد
دقائق بسيطة ترجع المياه إلى مجاريها.والأكبر من ذلك أن هذه النزاعات تمتد إلى
الأبناء حتى تجف أغصان شجرة العائلة.
وكذلك الأصحاب التي تجمعهم أحلى الذكريات وأجمل
لحظات حفظ كلاً منهم سر الآخر ورسموا خطط مستقبلهم ولونوها بمشاريعهم وحمل كلا
ًمنهم هموم الآخر وتقاسما بسمت الفرح وجففا دمعة أحزانهم معاً. ويأتي يوماً أسود
في تاريخ الأخوة والصداقة فيتفارق الأخوة الذين لم تلد أماً واحدة. فأما بسبب حب
التزعم أو طمعاً في منصب وقد يكون حقود قد فرق بين أثنين.
و قد يتسبب هذا الفراق في تشتت العديد من الشباب
فيكون لكل واحد منهم جماعة تؤيده وللآخر أيضاً جماعة فتبدأ النزاعات بين كل
الأطراف وخصوصاً في الأعمال الطلابية والشبابية بشتى أنواعها فتقوم كل جماعة
بتشويه سمعت الجماعة الأخرى وتتأزم الأمور شيئاً فشيء حتى ينشق الصف وتضيع الجهود
و يبقى ذنب هذا التشتت في رقبة اثنين تخاصما في أول المشوار.
وسوف يأتي يوم يندم الأخ على أخاه ويحزن الصديق
على صديقة تأتي لحظة لا يستطيع أن يعتذر فيها كما أنه لا يمكنه أن يراه تأتي لحظة
هي اشد لحظات الحزن تأتي ساعة الفراق الأبدي الفراق الذي لا بعده لقاء دنيوي فراق
أحد الأطراف الدنيا.
فليسجل تاريخ الأخوة العائلية يوماً تعود فيه
المياه إلى مجاريها فيساند كل أخاً أخاه وتتحول دمعة الأم الحزينة إلى دمعة فرح
وإن كانت في قبرها.
فالتعود المياه إلى مجاريها ليتحقق الهدف المرجو
من كل خطط العمل الشبابي والطلابي. فبتلاحم الأخوة ومساندة الصديق لصديقة تنهض
المجتمعات وتزهو الأمم ويعلوا اسم الوطن شامخاً معتزاً بأبنائه.
أخوكم
خالد موسى
البلوشي
مقال نشر لي في تاريخ22 ستمبر 2006م
تعليقات
إرسال تعليق