مر الكثير منا على مواقف
سلبية في حياته ..
فمنا من فقد عمله ..
وظيفته أو عمله التطوعي ..
ومنا من خسر اعز انسان
بسبب خلاف أو قطيعة أو غيرها من الأسباب ..
ومنا من مرت عليه الكثير
من حالات الفقدان أو الخسارة المادية او المعنوية ..
ولكل فرد منا له طريقته في
التصرف مع هذه الحالات، سواء في محاولة استرجاع ما تم فقده، او الدخول في حالات
الانفعال او الانغلاق على النفس، والناجح من استثمر هذه المواقف في بناء شيء أفضل
واكبر مما خسره ..
أن الكثير منا يلجئ في مواقفه السلبية الى حلول تزيد الأمور تعقيداً سواء عليه شخصياً أو الطرف الآخر من الموقف، وهنا انا لا اعني ان من يتعرض لهذه المواقف عليه أن لا يحزن وأن يكون فرحاً، بل أريد أن اوصل بأنه يمكننا الخروج من هذه المواقف دون خسائر اضافية أو نزيد الأمور تعقيداً ..
الصبر ..
قال صلى الله عليه وسلم :"عجبا لأمر المؤمن إن
أمره كله خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن ؛ إن أصابته سرّاء شكر؛ فكان خيراً له،
وإن أصابته ضرّاء صبر؛ فكان خيراً له " ، فعلينا ان نصبر ونحتسب أجر
الصبر، و التخلص من همومنا وحزننا بالرجوع الى الله فلن نجد أحن منه سبحانه، وكثرة
الاستغفار وتذلل له بأن يبعد عنك كل سوء، ونسيان الدنيا والتفكر بالآخرة والعمل
لها كما قال صلى الله عليه وسلم : " مَن جعل الهموم هما
واحدا هم المعاد كفاه الله سائر همومه، ومَن تشعبت به الهموم من أحوال الدنيا لم يبال الله في
أي أوديتها هلك " .
محاسبة
النفس ..
لابد ان نقف مع انفسنا اولاً ونفكر في سلبيتنا والأسباب التي أدت الى ما
وصلنا له من خسائر، ولننظر ما هي الامور التي يمكن أن نبدأ بتصحيحها في أنفسنا،
وما هي الأخطاء التي وقعنا بها، وفي اي جانب قصرنا، وان نضع لنا خطة لتصحيح أخطأنا
جذرياً، فانه لا يمكن أن نصوب الآخرين أو نحاسبهم قبل أن نصحح ما بنا من أخطاء
وعيوب ..
الوضوح
والصراحة ..
لنحاول أن نفتح مجال لنحاور الطرف الآخر .. لنحاول عدة مرات وبعدة طرق حتى لا نندم او نلام من الاخرين .. وان فتح لنا المجال للقاء من الضروري أن نكون بمنتهى الصراحة والوضوح في طرحنا .. والحفاظ على الهدوء وعدم الانفعال أو الخروج عن حدود أدب الحوار ..
النسيان والانتقام
..
لتكن حياتنا القادمة أمام أعيننا ولا نلتفت للوراء، بل نتمسك بما في أيدينا
من طاقة وامكانيات يمكن أن نسير بها، ونحول أهدافنا وخططنا الى واقع يعوضنا اكثر
مما خسرناه، ولنحذر من الانتقام من الأشخاص الذين هم سبب خسارتنا، أو محاولة هدم
الاعمال التي قمنا بها وأصبحت بيد الأخرين، بل يجب علينا أن نعين القائمين عليها
لتطويرها لأننا عندما اسسناها كنا بعيدين عن المصالح الشخصية، وخصوصا الاعمال التي
تخدم المصلحة العامة ..
العلاقات
الشخصية ..
في خضم الحياة والأعمال لابد أن نفرق بين العمل والعلاقات الشخصية،
فالخلافات الشخصية لا بد أن لا تؤثر على سير العمل أو هدم المشاريع لأن الأخرين ليس
لهم ذنب في خلافاتنا الشخصية، والعكس صحيح فالخلافات وتباعد أوجه النظر فيما يخص
العمل يجب أن لا تنعكس على علاقتنا الشخصية وتعاملنا مع الآخرين، فالمشاريع تنتهي
والاعمال تتوقف الا الأخوة والصداقة وحتى العلاقات الاسرية فأنها تستمر وتدوم لأنها
هي الاستثمار للدنيا والأخرة ..
الفرحة
بالإنجاز ..
أجمل اللحظات هي لحظات الانجاز .. حينها تنهمر الدموع وترتسم الابتسامة .. وننسى
كل الماضي الحزين والمؤلم .. فيجب علينا في هذه اللحظة شكر الله بزيادة التقرب له
وشكره في صلوتنا وصدقتنا .. ثم مكافأة النفس بالراحة النفسية .. والحفاظ على فرق
العمل بشكرهم ومكافأتهم المعنوية قبل المادية، والاستمرار في تحفيزهم والتواصل
معهم حتى خارج اطار العمل ..
الصفوف
الجديدة ..
أذا أردنا ان تستمر اعمالنا ويستمر معها الانجاز ضرورة التركيز على اعداد
جيل يحمل المسئولية ويواصل المشوار، بأشراكهم في اتخاذ القرارات وتصويب أخطائهم
بطريقة تحافظ على شخصياتهم وترفع من معنوياتهم، حتى لا نرحل وترحل معنا أعمالنا ..
ولنحذر من كسر الهمم أو ظلم الاخرين حتى لا نكرر ما وقع به الاخرين معنا ..
تغريدة ..
سياتي يوم
تقول فيه ..
الحمد لله
.. عوضني الله بشيء أفضل واكثر مما خسرت ..
خالد موسى البلوشي
مايو 2014م
مبدع
ردحذفرائع جداً
ردحذفجميل جداااً
ردحذف